ابن خالوية الهمذاني
359
اعراب القراءات السبع وعللها
( ومن سورة الممتحنة ) قال أبو عبد اللّه إنما سميت هذه السّورة باسم المرأة « 1 » التي كانت مهاجرة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من نساء الكفّار وتدع زوجها فقال اللّه تعالى : فَامْتَحِنُوهُنَّ لئلا تكون فارقت زوجها عن تقال ، وإنّما هاجرت ابتغاء الإسلام فكان الرّسول عليه السّلام يبايعهن على أن لا يشركن باللّه شيئا ، ولا يسرقن / ولا يزنين ، ولا يقتلن أولادهن ، يعنى الموؤودة ، ولا يأتين ببهتان يعنى : أن تزني المرأة فتأتي بولد من غير زوجها فتنسبه إلى الزّوج فذلك قوله تعالى : يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وكانت هند « 1 » أتت النّبى عليه السّلام ، فلما أراد النّبىّ عليه السّلام أن يبايعها قال لها : أبايعك على أن لا تزني ، قالت : وهل تزني الحرّة ؟ قال : ولا تسرقى ، قالت : إلا من مال أبي سفيان ، قال : ولا تقتلى أولادك قالت : إن لم تقتلهم أنت ، فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان الحكم في الممتحنة إذا جاءت مسلمة أن يتزوّجها المسلم بغير عدّة ، ولا ترجع إلى الكفّار لا تحلّ له ولا يحلّ لها ، ولكن يردّ عليه مهره . 1 - وقوله تعالى : يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ [ 3 ] .
--> ( 1 ) هي هند بنت عتبة بن ربيعة أمّ معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنهما أخبارها في الاستيعاب : 1923 ، والإصابة : 8 / 155 . وينظر : طبقات ابن سعد : 8 / 170 . . . وغيره . وذكر الحافظ ابن حجر الآية وذكر أنها أسلمت يوم الفتح ، وقال ومن طرقه ما أخرجه ابن سعد بسند صحيح مرسل عن الشعبي وعن ميمون بن مهران ففي رواية الشعبي : وَلا يَزْنِينَ قالت هند : وهل تزني الحرة . . . » .